الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

19

تحرير المجلة ( ط . ج )

وسواء صحّت تلك الكلّية أم لا ، فقد وهم بعض أهل العصر في محاضرات له ، فجعل المراد من النكاح في قوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ « 1 » هو الوطء ، والمراد منه في قوله تعالى : حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ « 2 » هو العقد ، مع أنّ القضية معكوسة اتّفاقا ! وحيث اتّضح أنّ النكاح هو العقد ، فاللازم ذكر : صيغته ، وألفاظه ، وشروطه ، وأقسامه ، وأحكامه ، وما يترتّب عليه من الآثار المشتركة بين نوعيه ، أعني : العلاقة المرسلة المطلقة وهي الزوجية الدائمة ، والعلاقة المقيّدة المحدودة وهي الزوجية المنقطعة ، أي : المتمتع بها . واستيعاب البحث في العقد يستدعي النظر في أركانه : العاقد ، والمعقودة ، والمعقود له . أمّا المهر فليس من أركان العقد ، بل في حاشيته ومن لوازمه . ففي هذه المرحلة فصول :

--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 22 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 230 .